الاثنين، 18 أغسطس 2014

صور رائعة ..... سرعة بديهة

صور رائعة
سرعة بديهة
التف الصغار حول المائدة بمرح ، وأخذوا يتنافسون في حجز أماكنهم بالقرب من الأبوين ، وعلا صراخهم ، كل يريد ان يكون بالقرب من امه ، وبعد مساومات بوساطة الوالدين تنازلت الكبرى ورضيت بالجلوس إلى جانب والدها، خيارا من الدرجة الثانية كحل وسط امام عناد اخيها الصغير .
بعد ان بدأت شعائر تناول الطعام بقليل تناول الأب كأس الماء ليشرب ، عندهأ صرخت الوسطى وهي تنظر الكأس في يد ابيها :
- أنا التي سوف اشرب بعد ابي.
ورمقت البقية بنظرة مليئة بالانتصار.
أسقط في يد صغراهم بعد ان سبقتها شقيقتها باحتجاز الدور .ولم تمض سوى برهة من الزمن حتى صرخت بانتصار هي الاخرى قائلة :
- سوف أجعل ابي يشرب كأسا أخرى بعدك ثم سوف اشرب بعده .
و رمقت اختها بتحد .
ي.ح.ص

الأحد، 10 أغسطس 2014

سكينة


يندهشون :
أي دين هذا الذي يوقظ اتباعه عند الفجر ، فيزعجهم؛ ويفسد عليهم لذة النوم ؟!.
و لو علموا أي لذة هذه التي تاخد لب الحريص على ساعة الفجر !، أي صفاء! ، أي سكينة !، اي انسجام مع الكائنات من حوله !، أي تصالح من الكون !، مع الجسد ! ، مع الذات !، ولا ابالغ إن قلت أي نعيم !، لحسدونا على فجرنا و آذاننا .... و نعيمنا.
ي.ص.ح

الأحد، 15 يونيو 2014

أغاني الراعي

يا حادي العيس رجع شوقنا وجعا
ما عاد في الوصل حبل إلا انقطعا
لاكته في جوفها هوجاء من إرم
امست تواريه في بيدائها مزعا
يا طائر الشوق ما بال النوى شطت
بحلمنا فهوى جداره صدعا
بنت غرابيب سود عش افراخها
في حقلنا فارتوى فريخه ورعى
                       يوسف

الثلاثاء، 6 مايو 2014

أصوات رائعة نداء الفجر

أصوات رائعة 
نداء الفجر 


يشق سكون الليل مؤذناً بولادة الفجر ، فيفر الصمت الموحش جاراً فلول جيشه ، وينشر السكينة في الأفئدة القلقة فتهدأ أركان جسدك لتنساب الكلمات كائناً يبعث الحياة فيها من جديد ، يعيد إليها الطمأنينة الهاربة من جديد ... ألله أكبر ... ألله أكبر ... أشهد أن لا إله إلا الله

أصوات جميلة :المسبحة






أصوات جميلة :
المسبحة

تك .... تك تك ...... تك  تتوالى الحبات بإيقاع لافت يهز سكون الصمت من حوله ويملأ المكان بعبق خاشع ينبئك أن الوقت يسير باتجاه واحد : سبحان الله .... الحمد لله .... الله أكبر .... تصعد من فيه لترتقي درجات تبتعد بك عن قيود الجسد لتنطلق إلى آفاق الروح الأرحب .
يلتزم الكرسي دون أن يخدش كبرياء التسبيحات ، يحلق بالروح في عوالم تنتشي بالتحلل من الوهن المادي .

تزحف الطمأنينة بهدوء نحو ملامح وجهه ، ورويداً رويداً تَسْبح معه حبات المسبحة في عالم الحب الإلهي .

الاثنين، 7 أبريل 2014

Human rights watch …… George W Bush you're fired


( يوميات بغل أفندي)
Human rights watch ……
George W Bush you're fired


ما أن دخل التلاميذ إلى صفوفهم بعد الطابور الصباحي حتى علا صوت الصراخ والضرب في أحد الصفوف ، ولم تمضِ إلا دقائق حتى نزل المعلم يجر ( عبدو ) جراً إلى مكتب المدير الذي لم يكن قد جلس بعد على كرسيه ، فاقترب من المدرس وتلميذه وقال مستوضحاً :
-         يا صباح يا فتَّاح ، شو في على هالصبح ؟.
فعاد المعلم يذيق عبدو أنواع  ( الشلاليط ) من جديد وهو يصرخ بصوت عالٍ :
-         الأخ صاير من جماعة حقوق الإنسان ، ناوي يعمل مظاهرات ويسقط بوش .
فهب المدير ليتناول عصاه الموضوعة فوق المكتب ما أن سمع كلمات المعلم ، ثم اقترب من عبدو وقال موجهاً كلامه إلى المدرس :
-         كيف عرفت إنه بدو يسقط بوش ؟.
-         يا سيدي ، إقرأ المكتوب على " التي شيرت " تعرف معنى كلامي .

نادى المدير عبدو الذي عاد يرتجف من جديد ، و اقترب وهو يخفي عينيه وجبينه بكفه اتقاءً لهجمة مباغتة من يد المدير الذي أخذ يتفحص الفانيلة التي يرتديها ، وقرأ بصوت عال :
- Human rights watch …… George W Bush you're fired

وما أن وقع بصره على الجملة الأخيرة George W. Bush You're Fired  حتى قفز كمن مسه طائف من الجن واخذ يضرب عبدو وهو يصرخ بصوت اهتزت له جنبات المدرسة :
-    بوش يا حريق الوالدين ؟ ما لقيت غير جورج بوش ؟. بدك تخرب بيتي وبيت أبوك ، حقوق إنسان إيش هذي اللي بتقول عنها ؟ ، يا بغل هو أبوك لاقي يشبعك خبز حتى تلتفت للحكي الفاضي ؟ .
وأخذ عبدو يحاول اتقاء عصا المدير وهو يصرخ مستنجداً :
-         والله يا استاذ ما بعرف  إيش معنى المكتوب عليها ، واليوم أول يوم بلبسها ، والله ما بعرف شو معنى المكتوب عليها .

وبعد أن هدأت ثورة المدير طلب من عبدو المسكين الذي انهد من الضرب أن يذهب سريعاً لينادي والده بالرغم من كل توسلاته بأن لا يتم إقحام والده في الأمر ، لكنه جوبه بالرفض فأذعن عبدو في النهاية لأمر المدير وذهب لإحضار والده وهو يغالب الدموع وأوجاع العصي .

دخل أبو عبدو وهو يلهث مستفسراً عن سر دموع ولده وما جرى له ، فبادره المدير قائلاً :
-    ابنك يا أبو عبدو عامل فيها منتظر الزيدي ، فاكر نفسه أبو زيد زمانه ، بدو يطرد بوش من البيت الأبيض ، مش متنازل حتى يتناول الكندرة زي الزيدي ، بدو يجيب لنا التايهة  من ورا جماعة حقوق الإنسان تبعته .
هنا انقض أبو عبدو كالنسر على عبدو الذي تكور من الرعب على نفسه ، واخذ الأب يصرخ :
-    هاي آخرتها يا ابن صبحة ، في أي سجن أدور عليك ، مالك ومال العالم اللي فوق ، إحنا مالنا ، ولا بدك تنام في غوانتانامو كمان ؟.
أشفق أحد المدرسين الذين جمعهم الصراخ المرتفع على ما أصاب عبدو ، فأمسك بأبي عبدو الذي استمر في صراخه مبتعداً به عن الولد :
-         من وين جايب هاي البلوزة ، إحكي من وين ؟.
فأجابه عبدو وهو يبكي :
-         مش أمي امبارح اشترتها من البالة اللي عند باب المخيم .
-         طيب ، حسابها عندي بعدين لما أرجع .
صرخ أبو عبدو .
ثم انطلق عائداً إلى البيت ، ودخل مزمجراً ينادي على صبحة ، فأطلت من باب المطبخ مستغربة عن سر كل هذا الصراخ .
-    ما لقيتي يا صبحة غير البلوزة اللي عليها بوش حتى تلبسيها المحروس ابنك ؟ ما بيجي من وراكوا غير وجع الرأس ، ولا تكوني إنت كمان من جماعة حقوق الإنسان وأنا مش عارف ؟.
-    يا رجل كلها فانيلة أم النص دينار ، أنا شو عرفني أنه إلها علاقة ببوش ؟  شو عرفني إيش المكتوب عليها ؟، كلمة انجليزية ما بعرف شو معناها ؟.

وأخذ أبو عبدو يشرح لها من خلال الصراخ ما تعنيه الكلمة التي تهدف إلى زعزعة استقرار العالم ، وإلحاق عار الانشقاق بعائلته وضمها إلى قائمة الإرهاب .

المسكينة أم عبدو " غلب حمارها " وهي تحاول إيجاد العذر لنفسها دون أن يتنازلأبو عبدو  حتى أن يستمع لها ، فاتجهت إلى "الصينية " الموضوعة في زاوية  (الحوش ) وحملتها واتجهت بها إلى الزاوية التي أنام فيها وأفرغت في سطل طعامي بقايا قشر البطيخ وهي تقول :
-         تسمم أنت الثاني ، عاد لا بتعرف بوش ولا حقوق الإنسان ولا الزيدي حتى .
وقذقتني بالصينية وولت عائدة إلى المطبخ وهي تشتم بوش ، وتمتمت :

-         قطيعة .